ابن الأثير

65

الكامل في التاريخ

وليس يلام في هذا بحال « 1 » * لأنّ الشيخ أفلت من مجاعة ثمّ زاد الأمر ، حتّى تحكّم أصحابه ، فكانوا يطلقون الأموال ويفسدون الأحوال ، فانحلّت القواعد ، وخبثت النيّات ، واشتغل الخليفة بعزل وزرائه والقبض عليهم ، والرجوع إلى قول النساء والخدم ، والتصرّف على مقتضى آرائهم ، فخرجت الممالك ، وطمع « 2 » العمّال « 3 » في الأطراف ، وكان ما نذكره فيما بعد . ثمّ إنّ الخليفة أحضر الوزير ابن الفرات من محبسه ، فجعله عنده في بعض الحجر مكرما ، فكان يعرض عليه مطالعات العمّال وغير ذلك ، وأكرمه ، وأحسن إليه ، بعد أن أخذ أمواله . ذكر عدّة حوادث فيها غزا رستم أمير الثغور الصائفة من ناحية طرسوس ، ومعه دميانة « 4 » ، فحصر حصن مليح الأرمنيّ ، ثمّ دخل بلده وأحرقه . وفيها دخل بغداذ العظيم « 5 » والأغبر « 6 » وهما من قوّاد زكرويه القرمطيّ ، دخلا بالأمان ، وحجّ بالناس الفضل بن عبد الملك . وفيها جاء نفر من القرامطة من أصحاب أبي سعيد الجنّابيّ « 7 » [ 1 ] إلى باب البصرة ، وكان عليها محمّد بن إسحاق بن كنداجيق « 8 » ، وكان وصولهم يوم

--> [ 1 ] الجنّاني . ( 1 ) . الحال . B ؛ لوما . A ( 2 ) . وطمعت . Bte . A ( 3 ) . الغلمان . B ( 4 ) . دمبانة : iuqileR . B . A ( 5 ) . والعطبر . p . cte . u ( 6 ) . والأغير . A ( 7 ) . u ( 8 ) . كنداحق . A ؛ كنداحيق . p . c